ابـــــــــــــــــــــــــــــــــو وائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
نحن سعداء جدا لاختيارك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الاستمتاع بالإقامة معنا، تفيد وتستفيد ونأمل منك التواصل بإستمرار.
مع أطيب الأمنيات
إدارة ابو وائل



 
الرئيسيةالبوابةالأعضاءالمجموعاتبحـثس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا نحزن ونثور على سويسرا؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو وائل
ابو وائل
ابو وائل
avatar

عدد الرسائل : 673
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: لماذا نحزن ونثور على سويسرا؟   السبت مارس 20, 2010 11:09 am

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

بالفعل نحن, العرب المسلمين, وقحون لدرجة عالية من الوقاحة المخلوطة عشوائياً بتبجج وصلافة قل نظيرهما, ناهيك عن فن الغباء في تعليق كل شيء الشرور على شمّاعة "الآخرون" وكاننا لا حول ولاقوة لنا سوى البكاء والردح للآخروين الذين يمتهنون كرامتنا وشخصيتنا الثقافية والقومية.
بالأمس القريب صوّت الناخب السويسري, ذو القوميات الثلاث (الأيطالية والفرنسية والألمانية) بغالبية 58% ضد بناء مآذن للمساجد في ذلك البلد الأوروبي بإمتياز, فقامت دنيا العرب والمسلمون ولم تقعد أحتجاجاً على ما يدور نتيجة الأستفتاء برفض التواجد الأسلامي في سويسرا على شكل المآذن! لماذا تغضبون ياعرب على ما حللتم به لأنفسكم؟
ولما لا يصوت السويسريون ضد مآدننا ونحن في وطننا نرفض فيه مجرد بناء كنائس لأبناء أمتنا وأخوتنا في الوطن, ففي مصر مثلاً والتي يوجد فيها مابين %8-%10 من أهلها من المسيحيين الأقباط ترفض الدولة المصرية بناء دور عبادة لهم وإذا سمحت بذلك يكون بالجزء اليسير مما هو مطلوبٍ أصلاً, طبعاً وكما يقول المثل "بطلوع الرّوح" ناهيك عن دول اخرى لا توجد فيها أصلاً كنائس للعبادة, كالسعودية مثلاً. في حين يتم تدمير وترحيل المسيحيين من العراق بأعداد رهيبة, كل ذلك يتم بأسم الأسلام والمسلمين وديانته "السمحة"! وعندما تواجه الأسلاميون بهذه الحقيقة يقولون لك ان الذي يقوم بذلك هم "الروافض" تارة أو "التكفيريين" تارة أخرى ..الخ من كذب وتزوير و دجل لتغطية عقلية رفض وزندقة وشيطنة وتكفير الآخر, هذه الثقافة ليست وليدة بن لادن ولا مهابيل مقتدى الصدر بل إنها ثقافة بغيضة موجودة في مجتمعاتنا سواء شئنا أم أبينا.
لم لا يرفضنا الغربيون ومسلمينا في العراق واليمن ولبنان يتقاتلون فيما بينهم على من هو صاحب الحقيقة بينما الآخر إما "رافضي لعين" أو "ناصبي مرتد" فذاك يفجر الحسينية بمن فيها من "روافض" والآخر يهدم مسيجد "عمر" على من فيه من "نواصب" و كل ذلك في سبيل "إرضاء الرسول أو آل بيته" !؟لم لا يحتقرنا الغربيون ويصوتون ضد معتقداتنا وحكوماتنا وحواشيهم تآمروا ولا زالوا يتآمرون على المسلمين في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان, فقتلوا الملايين وشردوا أضعافهم ولا زالوا على هذا الوضح إلى يوم يبعثون. لماذا نحزن ونثور على سويسرا؟
الغرب (بما فيه امريكا وكندا وأستراليا) مثلهم مثل كل شعوب وأمم الأرض وعبر التاريخ لا تحترم الضعيف الديّوث بل تدوس على كرامته وثقافته وتاريخه, بل أكثر من ذلك, فهي تحتله وتهينه وتمرغ أنفه بالتراب مادام هذا الضعيف لا يحترم نفسه و يقوّد على شرف وكرامة أمته وأرضه وتاريخه ومستقبله. الغربيون, في المقابل (السويسريون منهم بل في لبّهم) يحترمون القوة بكل ما تعنيه من أقتصاد وسياسة وثقافة وشخصية قومية جمعية لأية أمة. وفي هذا السياق تحضرني مقولة ل ونستون تشرتشل, من أعظم قيادات أوروبا الحديثة ورئيس وزراء بريطانيا ابان الحرب العالمية الثانية عندما قال :" الدول ليس لها أصدقاء بل لها مصالح"! لذا, فما دامت مصالح الغرب "بالحفظ الصون" في بلاد العرب والمسلمين, ومادامت كل ما تريده يُنفذ بكل أمانة بل بدون مقابل, ومادامت ثقافتهم بكل ما تحمله كلمة الثقافة الغربو-أمريكية من تعدد في المعاني هي ثقافتنا البديلة, فلماذا بالله عليكم لا يصوتون في تدمير مساجدنا وبيوتنا, في الغرب, أسوة بما يقومون به في بلاد المسلمين؟
في بلاد الغرب, العرب والمسلمون هم ليسوا أفضل حالاً من أهلهم في بلاد المشرق العربي والأسلامي, فحالهم كحال لسان جدتي عندما كانت ترى زعماء العرب مجتمعين: " عدّي رجالك عدّي من الأقرع للمصدّي" حيث ان كل حزب بما لديهم فرحون, فهذا اللبناني المسيحي, وذلك الفرعوني القبطي, وآخر شيعي لبناني لكنه تابع لحسين فضل الله وليس لخامنئي, وهذا فلسطيني مع السلطة وضد حماس....الخ من جزئيات مجزئة مقيتة لا يستطيعون عمل اي شيء فيها لأوطانهم وإن عملوا فيكون العمل للوطين الضيق وعلى مقاس الطائفة او المذهب أو الأثنية المفترضة! في الولايات المتحدة الأمريكية يوجد مايقارب ال5 مليون عربي, لكنهم أضعف من أن يؤثروا على سياسة واحدة تخص العرب والمسلمين بل تخص احوالهم المدنية, بالمقابل يوجد نفس الرقم لليهود الصهاينة الذين استطاعوا تحديد مسار السياسة الأمريكية, مئة بالمئة, بخصوص العرب والمسلمين..ثم نبكي ونندب على الأطلال ونطلب من الغرب بأن يكون منصفاً لنا؟ اي غباءٍِ وجلد للذات هذا الي نحن واقعين فيه؟ هل بالفعل سوف يقوم السجان بإطلاق المسجون, أو أن الذئب ينام جائعاً, طوعاً, رفقاً بالخراف الذين يحرسهم؟
لا يا عبد الباري عطوان وياسماحة الشيخ القرضاوي, سويسرا الشعب لم يكن في يوم من الأيام حيادياُ في اي قضية تهم الغرب عامة, أما سويسرا الحكومة فهي حيادية لأنها غير صانعة لقرار غربي ولا تدخل في أي معاهدة عسكرية او سياسية مع بقية الغرب, فسويسرا هي مركز آخر للأمم المتحدة وبنك ضخم للأموال التي يسرقها حكامنا, لذا, فقد عارضت الحكومة التصويت ولم تباركه, فالمشكلة إذن هي مشكلة العربي المسلم الذي باع نفسه للغربي بكل أمتهان وأحتقار للذات للسيد الغربي, فكفاكم, بالله عليكم, ثرثرة وزبى نهر العسل الذي شربه الغرب من تحت أعينكم, يا أمة ضحكت من جهلها الأمم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abowael.ahlamontada.net
 
لماذا نحزن ونثور على سويسرا؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابـــــــــــــــــــــــــــــــــو وائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل :: منتدى الاستراحه العامة :: مواضيع عامه-
انتقل الى: